صور الجراح من مشفى الشفاء
يرويها بالكلمة والصورة طبيب عائد من غزة
على الرابط
| ► | آذار 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

صور الجراح من مشفى الشفاء
يرويها بالكلمة والصورة طبيب عائد من غزة
على الرابط
http://www.aljazeeratalk.net/portal/content/view/3941/1/
الفاعل والمفعول
في فلسفة الحقوق

ركب سيارةَ أجرة تقلّه إلى أقرب نقطة مدعومة بالمواصلات، لم تكن المسافة طويلة وهذا ما جعله يطمئن، إذ بإمكانه أن يوفر بعضاً من النقود التي يحملها، لم يستطع أن يغرق في التفكير أكثر بمخلفات يومٍ وظيفيٍّ كاملٍ ، إذ إنّ صوتَ المذيع الذي وجد فيه صاحبُ سيارةِ الأجرة سلواه ولسان حاله يقول : ” الكلام إلي واسمع يا جار” ، قطع على صاحبنا سكونَه ليمتعضَ.. ويسحبَ نفساً عميقاً ..
وعلى الهواء مباشرة كان صوت المذياع :
- المذيع: ” متى ممكن أن نصل لمرحلة يجرى عليها التعديل على العداد في وقت
الانتظار عند الازدحام”
- المسؤول: ” هذا ما نأمل أن نصل له وهو أولى من تعديل العداد فقط للكيلومترات المقطوعة وبذا نضمن حق السائقين”
- المذيع: ” وختاماً لا ننسى المواطن كذلك فهو ضمن الدائرة، ونحن نأمل ابتداءً أن يقل سعر برميل النفط إلى سبعين دولاراً، ونتخطى هذه التعديلات التي تمت ثلاث مرات وخلال فترة وجيزة “

” وختاماً المواطن في بلدي”، هذا ماقاله صاحبنا متمتماً مع نفسه، ليتنبه قائلاً للسائق :
” يعطيك العافية.. عندك”
فردّ عليه السائق: ” سأطلب منك على العداد القديم ،مالم يجروا التعديل “
سلَطَة
ما الذي جعلني أشتهي السَّلطة وثلاجتي لم تدفأ بعد بأكياس من الخضراوات اشتريتهم أمس؟
ظننت وأنا أنتقي حبات الخيار والبندورة أنه يمكن لثلاجتي استيعابها لمدة أسبوع على الأقل، لكن.. كانت حبّتان من البندورة، وثلاث حبّات من الخيار، وبضعة ورقات من الخس، وجزرة ، وحبّة ليمون واحدة ، بالإضافة إلى حبة من الفليفلة.. كفيلة بأن تعرّي جوف ثلاجتي لتلقنها درساً في التقشف والزهد.. وأنا أقسّم حبات البندورة الحمراء، تساءلت في زمن حياء البندورة واختفائها:هل لي أن أجهّز طبقاً من السَّلطة، فقط من البندورة، و
وضاعت ال” memory card”!
عفواً .. أضعتِ جهازكِ .. قالها شابٌّ لي وأنا خارجة من المكتبة العامة بعد يوم طويل قضيته بين كتبها
في ذكرى النكبة ..
الوطن.. فجرُ نهارٍ ينتظر الفارس .. وعتمةُ ليلٍ تبحثُ عن عابد ..
الوطن.. سهلٌ أخضر ينتظر الزارع .. وزرعٌ أثمر يبحث عن راوٍ ..
الوطن.. أمٌّ ترعى تنتظر الابن البار.. وبراءةُ طفلٍ يبحث عن حامل ..
الوطن.. كسرةُ خبزٍ لا تؤكل من خبازٍ سارق ..
ذوق..
تتعدد الصور والمشاهد.. والأعمال والمعاملات.. وتحتاج أكثر ما تحتاج إلى أدب يجمّلُها..يُغلّف الكلماتِ فتزهو به.. ويزيّن الأفعالَ فتنبضُ ألقاً وحياة.. ويكمّلُ العلم ويُعْليه.. ويعطي للحياة معنىً أجمل..
هو ذوق الروح ورقتها.. فيعكس ظاهرُها باطنَها لشدة شفافيتها..فيخرج من القلب للقلب.. وتلتقي الأرواح في أزهى صور من التعامل..بعيدة عن حمى التعامل الماديّ المزيف.. وتتسع دائرة "النحن" ليتقلص أمامها قالب "الأنا"..فتذوب "الأنا" في المجموع، حباً ومصلحة ووسيلة وغاية.. ويقوى الصوت المعبّر عن حلم تلك الذوات المنفردة محققاً أسمى الغايات وأسعد الأمنيات.. حيث أنعشتها أرقى أنواع الأدبيات وأبسطها..
هو أدبُ الروح حين تجلّيها مع الرّب بحسن إقبال.. ونظرُ القلب لعظمة الإله نظراً يحجبه عن رؤية غيره أو الالتفات لسواه.. نظرَ تسليمٍ وتصديقٍ وإذعان..فتراه مقبلاً للأمر والنهي حباً وكرامة..قد خشع قلبُه في صلاة ساكنة.. وطهرت روحُه من كل الخبائث وسوء النيات.. وكذا قلبه ، وجوارحه، وجسده.. فهو في اتصال دائم مع الله.. فكان لزاماً عليه أن يكون طيباً..طاهراً..متجمّلاً بأكرم الآداب وأرفعها..
عزَمــــــــات..
من تلك اللحظة .. لحظة اهتراء العمل.. واسوداده بكثرة الزلل.. صدق في الطلب فرُزِقَ الحيل.. وروّى عملَه ماءً وغسل.. ومحى عنه الأدرانَ والعلل.. وداوى جراحاتِ ذنوبه بدمعٍ منهمر.. وعزْمٍ مستعر..وصدقٍ مستقر.. فلزم عملُه قولَه.. متفرداً مجتمعاً.. ساكناً متحركاً.. وداوم على الإخلاص حالُه..دافعاً الشبهات.. مكثراً من الطاعات.. متنقلاً بين الرياض.. جاعلاً له من كل شيء نصيباً.. حالاًّ في كل صورة.. قاصداً مرضاة الرب وتنفيذ الأمر.. بتتبّعِ المحاب وتجنب موارد الهلاك..
وتتعدد الصور وهو واحد.. من صلاة وأمر بمعروف ونهي عن المنكر، إلى عيادة مريض وجبر كسر رفيق وإدخال سرور في آخر..باحثاً عن توأمٍ لقلبه يغنيه ويقويه .. والقلب للقلب دليل.. فيتجاذب منها ما ائتلف ويتنافر منها ما اختلف.. ولا يجدُ القلبُ برسوخِ جذورِ الصدقِ في
رجفة حب..
ما أشبهنا في بحثنا عن رقعةٍ نريح بها قلوبَنا ونُسكنُ عليها أرواحَنا.. بسفنٍ استغرقها ماءُ البحر.. وحفتها أمواجُه من كل جانب..
وتعلو هذه السفن تارة وتنخفض أخرى.. وتهتز يمنة ويسرى.. وكأنها تحكي حالَ قلبِ صاحبها في تردّده وإقباله.. في غفلته وصحوته.. وفي حالته الأولى؛في عدم استقراره وبحثه عن السكنى.. فإذا ما وجدَت بقعةً تطمئنُّ عليها.. رست واستوت.. وخشعت وأخبتت..
أيا قلبي.. ها هي ذي السّكنى بعد عاصفةٍ بلا مأوى.. من هنا.. من ذلّكَ بعد الضلال.. وخضوعك بعد الاستكبار.. وانخفاضك لله الغفار.. ترجو جبرَه للأعمال القلال.. تشكر فضلَه على المنح العظام.. وترى في منعه حِكَماً لا تطال.. من هنا..من تلك السكينةِ بعد ذاك الإعصار.. من حيث أُخمِدَت تلك النار.. نارُ الشهوةِ والمعصية.. وأوقدَتْ شعاعَ الافتقار.. للملك الغنيّ الغفار.. فأشرَقتْ في سما روحك ظلالُ معانيه وأسمائه التي لايعدّها و









